العلامة الحلي

495

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الشافعيّة : يتخيّر العامل بين أن يفسخ العقد ولا شيء له ، وبين أن يجيز ويتمّ العمل ويأخذ نصيبه ممّا بقي « 1 » . والوجه : الأوّل . [ مسألة 868 : العامل أمين ، والقول قوله فيما يدّعيه من هلاك وما يدّعى عليه من خيانة ؛ ] مسألة 868 : العامل أمين ، والقول قوله فيما يدّعيه من هلاك وما يدّعى عليه من خيانة ؛ لأنّ ربّ المال ائتمنه بدفع ماله إليه ، فهو كالمضارب ، فإن اتّهمه حلف العامل ؛ لأصالة البراءة . فإن ادّعى المالك عليه خيانة أو سرقة في الثمار أو السعف والأغصان ، أو أتلف أو فرّط بتلف ، لم تسمع دعواه حتى يحرّرها ، فإذا حرّرها وبيّن قدر ما خان فيه وأنكر العامل ، وجب على مالك النخيل البيّنة ، فإن لم تكن له بيّنة ، فالقول قول العامل مع يمينه ، فإن حلف سقطت الدعوى . وإن ثبتت عليه السرقة بالبيّنة أو باعترافه أو بيمين المالك مع نكوله أو ردّ اليمين عليه ، لم تزل يده عنه ، بل يضمّ المالك إليه من يحفظ عليه حصّة المالك ، ولا ترفع يد العامل عن حصّته من الربح ، وللمالك رفع يده « 2 » عن حصّة المالك - وبه قال أصحاب مالك « 3 » - لأنّ فسقه لا يمنع استيفاء المنافع المقصودة منه ، وإذا لم يتعذّر ذلك لم يجب فسخ المساقاة ، كما لو فسق بغير السرقة . وقال المزني : يستأجر عليه من يعمل معه « 4 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 74 ، روضة الطالبين 4 : 239 . ( 2 ) أي : يد العامل . ( 3 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 649 / 1135 ، المغني والشرح الكبير 5 : 574 ، بحر المذهب 9 : 256 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 382 ، بحر المذهب 9 : 256 ، البيان 7 : 233 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 74 .